الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

124

أصول الفقه ( فارسى )

و هو مستحيل ، أو تأويله بارادة مطلق الطلب ، البعيد ارادته من مساق الاحاديث ، فإنه تجوّز - على تقديره - لا شاهد له و لا يساعد عليه اسلوب الاحاديث الواردة . تنبيهان الأول - ظهور الجملة الخبرية الدالة على الطلب فى الوجوب : اعلم أن الجملة الخبرية فى مقام انشاء الطلب شأنها شأن صيغة افعل فى ظهورها فى الوجوب ، كما اشرنا إليه سابقا ، بقولنا : « صيغة افعل و ما شابهها » . و الجملة الخبرية مثل قول : « يغتسل . يتوضأ . يصلى . » بعد السؤال عن شىء يقتضى مثل هذا الجواب و نحو ذلك . و السر فى ذلك ان المناط فى الجميع ، واحد فإنه إذا ثبت البعث من المولى بأى مظهر كان و بأى لفظ كان ، فلا بد ان يتبعه حكم العقل بلزوم الانبعاث ما لم يأذن المولى بتركه . بل ربما ، يقال : ان دلالة الجملة الخبرية على الوجوب آكد ، لانها فى الحقيقة اخبار عن تحقق الفعل بادعاء ان وقوع الامتثال من المكلف مفروغ عنه . الثانى - ظهور الأمر بعد الحظر أو توهمه : قد يقع انشاء الأمر بعد تقدم الحظر - أى المنع - أو عند توهم الحظر ، كما لو منع الطبيب المريض عن شرب الماء ، ثم قال له : اشرب الماء . أو قال ذلك عند ما يتوهم المريض انه ممنوع منه و محظور عليه شربه . و قد اختلف الاصوليون فى مثل هذا الأمر انه هل هو ظاهر فى الوجوب أو ظاهر فى الإباحة ، أو الترخيص فقط ، أى رفع المنع فقط من دون التعرض لثبوت حكم آخر من إباحة أو غيرها ، أو يرجع إلى ما كان عليه سابقا قبل المنع ؟ على أقوال كثيرة . و أصح الأقوال هو الثالث و هو دلالتها على الترخيص فقط .